ابن عربي

492

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وما فعل كذا ؟ » - وكيف يقول العالم بالله : لم فعل كذا ؟ وهو يعلم أنه السبب الذي اقتضى كل ما ظهر ، وما يظهر ، وما قدم ، وما أخر ، وما رتب ، - ( اقتضى جميع ذلك ) لذاته . فهو عين السبب ! لا يوجد لعلة سواه ولا يعدم . - سبحانه وتعالى « عما يقول الظالمون علوا كبيرا » . - فمشيئته عرش ذاته ، كذا قال أبو طالب المكي ، إن عقلت ! فان فتح لك في علم نسب الأسماء الإلهية التي ظهرت بظهور المظاهر الإلهية في أعيان الممكنات ، فتنوعت وتجنست وتشخصت ، ( أدركت ما أشرنا إليه من الحقائق والأسرار ) . - « قد علم كل أناس مشربهم » و « كل قد علم صلاته وتسبيحه » - فسبب ظهور كل حكم في عينه ( هو ) اسمه الإلهي ، وليست أسماؤه سوى نسب ذاتية . فاعقل ! « والله يقول الحق وهو يهدى السبيل » .